توفيراً للكهرباء ودعماً للبيئة.. بلدية منزل بوزلفة التونسية تتجه نحو الطاقة الشمسية

توفيراً للكهرباء ودعماً للبيئة.. بلدية منزل بوزلفة التونسية تتجه نحو الطاقة الشمسية
بلدية منزل بوزلفة بولاية نابل التونسية

أعلنت بلدية منزل بوزلفة بولاية نابل التونسية، الأحد، عن إطلاق دعوة للشركات لتقديم عروضها لتركيب أنظمة طاقة شمسية، في خطوة تهدف إلى تقليل تكاليف استهلاك الكهرباء في الشوارع والمباني العامة، ودعم جهود الدولة في التحول نحو الطاقة المتجددة، بحسب بلاغ رسمي للبلدية، ويأتي هذا المشروع في سياق استراتيجية وطنية واسعة تشجع على الاستثمار في حلول الطاقة النظيفة وتحقيق التنمية المستدامة.

دعت البلدية الشركات والمجامع المرخصة من قبل الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة بتونس لتقديم عروضها عبر منظومة الشراء العمومي تونابس، ضمن الاستشارة رقم 02/2026، على أن يكون يوم 28 يناير الجاري آخر موعد لقبول الطلبات، وتؤكد البلدية أن هذه الدعوة مفتوحة أمام جميع المختصين القادرين على تنفيذ المشروع وفق المعايير الفنية والمواصفات المعتمدة وفق شبكة تونس الرقمية.

تخفيف العبء المالي وحماية البيئة

تشير البيانات إلى أن فاتورة الكهرباء، لا سيما الإنارة العامة، تمثل بين 30% و40% من مصاريف البلديات التونسية، ما يثقل كاهل الميزانيات المحلية ويحد من قدراتها على تقديم خدمات إضافية للمواطنين، ويتيح نظام الإنتاج الذاتي للكهرباء من الطاقة الشمسية خفض هذه التكاليف بشكل ملموس، ما يوفر موارد يمكن استثمارها في تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات الاجتماعية في البلديات.

يسهم المشروع بشكل مباشر في تقليل الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع أهداف تونس للحد من الغازات الدفيئة بنسبة 45% بحلول عام 2030. ويعتبر استخدام الطاقة الشمسية بديلاً مستداماً وصديقاً للبيئة، يحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري ويعزز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة.

تعزيز الاستقلال الطاقي

كما يعزز المشروع قدرة بلدية منزل بوزلفة على تأمين احتياجاتها من الكهرباء بشكل مستقل وربطها بالشبكة الوطنية، ما يقلل من الاعتماد على شركات التوزيع التقليدية ويضمن استقرار الخدمة في المباني العامة والشوارع، حتى في أوقات ارتفاع الطلب على الطاقة.

تسعى تونس منذ سنوات إلى تشجيع البلديات على الاستثمار في الطاقة الشمسية ضمن استراتيجية وطنية للحد من التلوث وتخفيض التكاليف، وتعتبر مشاريع الإنتاج الذاتي للكهرباء جزءاً من خطط الدولة لتعزيز الاستقلال الطاقي ودعم الاقتصاد المحلي، خصوصاً في البلديات التي تواجه ضغوطاً مالية كبيرة، وتشير التقديرات إلى أن تعميم هذه الأنظمة في البلديات يمكن أن يوفر ملايين الدينارات سنوياً ويقلل من الاعتماد على الطاقة المستوردة، إضافة إلى مساهمته في الحد من التغير المناخي وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق المحلية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية